[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من شرب الخمر فتره ثم تركها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن شرب الخمر فترة، ثم أقلع عنها توبة إلى الله تعالى، وندمًا على ما فعل، فإن الله جل وعلا يغفر له ذنبه، ويمحو عنه خطيئته.
قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:17] .
قال أبو العالية: سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقالوا لي:"كل من عصى الله، فهو جاهل، وكل من تاب قبل الموت، فقد تاب من قريب".
بل إن من سعة رحمة الله أنه يبدل السيئة التي تاب منها العبد حسنة.
قال تعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان:70] .
ولمسلم أن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1422