فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25515 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [دائما أحاول التقرب إلى الله وأتقدم خطوات كبيرة في طاعة الله ولكن بعد فترة قصيرة أرجع مرة أخرى في التقصير. مع العلم بأن ظروفي صعبة جدًا جدًا، ومرة أخرى أرجع أتقرب إلى الله. حياتي كلها بين عبادة وتقصير باستمرار. لا أدري ماذا أفعل. ولم يتبقى سوى أيام معدودة على انتهاء الشهر الكريم. ونفس الشيء يحدث في رمضان؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئًا لك بالسعي في التقرب إلى الله تعالى وابتداء السير في هذا الطريق المهم العظيم، ونفيدك أن العبد مكلف بالإنابة إلى ربه والتوبة كلما حصل منه تقصير أو وقوع في المعاصي، ومكلف كذلك بالاستقامة على الطاعة وعلى البعد عن الذنوب، ولا يسوغ أن ييأس من النجاح في مهمته إذا غلبته نفسه أو شيطانه أحيانًا ويستسلم لهما.

بل الواجب عليه أن يحمل نفسه على التوبة والإنابة إلى الله كلما تعثر في الطريق، فقد ذكر الله من صفات المتقين أنهم إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون، وأنهم إذا وقعوا في الذنب تابوا واستغفروا، كما قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {آل عمران:135} ، وقد وعد سبحانه وتعالى بالرحمة والغفران من تاب واستغفر بعد الذنب، فقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {الأنعام:54} ، وقال تعالى: فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:39} ، وقال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا {النساء:110} .

وعليك أن تعالجي حالتك بتقوية إيمانك وتقوية الرغبة في الاستقامة بكثرة المطالعة في كتب الترغيب والترهيب والرقائق، والمطالعة بتدبر لما في القرآن من الحديث عن الآخرة ومصير الطائعين والعصاة، وما في القرآن من الحديث عن مراقبة الله وجبروته وانتقامه ممن عصاه، وعليك بمصاحبة رفيقات ملتزمات صالحات يساعدنك على مواصلة الطريق وينصحنك ويرشدنك عند الحاجة، ف المرء على دين خليله كما في الحديث، وعليك أن تستعيني بالدعاء في الصلاة وأوقات الاستجابة، وتسألي الله الاستقامة والهداية، وأن يحسن ظروفك. وتذكري أن الابتلاءات لم تشغل أيوب ولا يعقوب عن طاعة الله، وللمزيد من التفصيل في الموضوع راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 92966، 31768، 93700، 41016، 76425، 76210، 73937، 69905، 69873، 76975.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت