فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24385 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أملك عزيمة كبيرة وأطمع أن أكون مثل أحمد زويل وأنفع بلدي، ولكن كيف وكيف أتخلص من الشيطان فأنا لا أجد من ينصحني، وتأكدوا أن الأيام ستثبت ذلك ولكن كيف؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن على المسلم أن يكون ذا همة عاليةٍ في طلب معالي الأمور، بعيدًا عن سفاسفها. وقد قال صلى الله عليه وسلم: احْرِصْ عَلَىَ مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ. وَلاَ تَعْجِزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنّي فَعَلْتُ كذا لم يُصبني كذا. وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ. وَمَا شَاءَ فَعَلَ. رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

فقد حثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المسلمَ على العمل الجاد والتحصيل، مستعينًا على تحقيق ذلك بالله عز وجل، متجنبًا للعجز ومواطنه، وأن لا يفتح على نفسه باب اللوم والندم إذا فاته المطلوب؛ لأن ذلك يجره إلى السخط والجزع.

والإسلام يدعو المسلم إلى عمران الكون وإصلاح المجتمع، وأن ينفع إخوانه المسلمين. ولكن لابد أن ينتبه إلى أن المسلم ينبغي له أن يريد وجه الله بكل عمل صالح يعمله، ولا يكون الدافعُ له على منفعة المسلمين مصالحَ دنيوية دون النظر إلى مرضاة الله عز وجل، كما أن الواجب على المسلم أن يكون محافظًا على أوامرِ اللهِ، متجنبًا لنواهيه. حتى يتخلص من الشيطان ووساوسه. وقد قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى [طه:123] . وعليه أن يصحب الأخيار الذين يدلونه على الخير ويُرَغِّبونه فيه. نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت