[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج وأبلغ من العمر 29 لا أصلي وأكفر كثيرًا أنا ذهبت إلى العمرة مرتين ولم أحصل على نتيجة فما هو العمل أرجو الإجابة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ترك الصلاة من أعظم الذنوب والخطايا، حتى أن كثيرًا من أهل العلم ذهب إلى أن من تركها كسلًا خرج عن ملة الإسلام، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1145، فالواجب عليك المبادرة إلى إقام الصلاة والمحافظة عليها.
وقولك"أكفر كثيرًا"إن كنت تعني أنك تأتي بأمور مكفرة فيجب عليك أيضًا المبادرة إلى التوبة من ذلك، واحمد ربك أنك لم تمت وأنت على هذا الحال، فلا يخفى عليك أن الكافر مصيره نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا* إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا {النساء:168-169} .
وأما ما ذكرت من عدم حصول نتيجة رغم أداء العمرة فإن كنت تعني عدم حصول تغير في حالك من الغواية إلى الهداية ومن الردى إلى الرشاد والهدى، فإن مجرد أداء العمرة لا يلزم منه أن يحصل مثل هذا التغير، وإنك إن بادرت إلى التوبة وصدقت مع الله تعالى فيها فربما رأيت من نفسك من الاستقامة على الهدى ما تقر به عينك، قال تعالى: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى {الليل:5-6-7} ، ونود في ختام هذا الجواب أن نرشدك إلى بعض الوسائل المعينة على الهداية والثبات على الحق، فنرجو مراجعتها في الفتوى رقم: 10800، والفتوى رقم: 76210.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 محرم 1430