فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27005 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لماذا الرمي بالزنا أشد من الرمي بالكفر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن كلًا من القذف بلا بينة، والتكفير بلا حجة واضحة أمر عظيم وإثم كبير، لما في كل منهما من اتهام الأبرياء بما ليس فيهم، فقد ورد في التحذير من القذف والترهيب منه قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور:23] .

ومما ورد في التحذير من تكفير المرء بغير حجة ما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما.

لذا فإن على العاقل أن لا يقدم على أحدهما دون بينة واضحة، أو حجة صحيحة.

أما كون رمي الشخص بالزنا أشد من رميه بالكفر، فلم نعثر عليه، وإذا كان السائل فهم ذلك من كون من رمى غيره بالزنا يجلد بخلاف من رماه بالكفر فهو فهم خاطئ، إذ الجلد وغيره من سائر العقوبات الدنيوية أهون بكثير من احتمال الكفر الذي إن لم يتصف به من رمي به باء به هو، كما في حديث مسلم المتقدم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت