فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [ما عقاب الذي لا يغض البصر وكيف يحاسب؟ وشكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لا نعلم عقوبة خاصة ولا كيفية حساب خاص بمن لا يغض بصره، إلا أن الله قد توعد من يعصيه ويتعدى حدوده بعذاب النار، قال الله تعالى: وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:14} ، وقد ثبت في حديث مسلم عد النظر للمحرمات من أنواع الزنى، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: العينان تزنيان وزناهما النظر.
وقد توعد الله الزناة بالعذاب فقال: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:68-69-70} ، فعلى جميع المسلمين أن يلتزموا بغض النظر الذي أوجبه الله تعالى فقال: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، وراجع الفتوى رقم: 5776.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1426