فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26571 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بشّر الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي يزني بالفقر وكذلك بأن يزنى بأهله، فهل ذلك الجزاء يكون له دوما سواء أتاب واستغفرأم لم يتب أم أنّه إذا تاب انتفى عنه ذلك الجزاء؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأدلة على تحريم الزنا وأنه من أشنع الذنوب شرعًا وطبعًا أمر معلوم مستفيض، أما كون صاحبه يعاقب بالفقر وأن يفعل بأهله مثل ما فعل للغير من الزنا، فلم يثبت فيه شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى كل فإن من ابتلي بالزنا أو غيره من المعاصي وتاب توبة نصوحًا فإنه يرجى له أن يسلم من عقوبة ذلك في الآخرة ومن آثار ذلك في الدنيا، لأن المعاصي كما هو معلوم لها آثار سيئة على الإنسان لقول الحق سبحانه: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30] .

وقال الله تعالى في شأن التائب من الزنا: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:68-69-70] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت