فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25189 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تزوجت بامرأة (ليست عذراء) وقد صارحتني بذلك وأنا أخذت بجمالها الخارق وأسلوبها الرائع والحق يقال إنها أعانتني كثيرا في بداية حياتنا ولم ألحظ عليها إلا التوبة والرجوع إلى الله ولم تقصر معي ماديا أو معنويا ولا مع أهلي وصبرت على مشاكلي المادية وغيرها بل لاحظت كثرة استغفارها وتقربها لله والدعاء لي بظهر الغيب.

بعد فترة من الله علينا بالذرية وكانت أما صالحة وابنتي الآن رغم أن عمرها 5 ونصف إلا أنها تحفظ الآيات القرآنية وأفاجأ أن ابنتي وأمها تحاولان حفظ سورة الملك مما أسعدني ومن الله علي بالرزق الطيب والعمل الذي يدر دخلا طيبا جدا فاعتمرنا وتحجبت زوجتي والتزمت ولم تعد تنمص أو تسمع الموسيقى وكل همها البيت وراحتنا والتقرب لله ولا أخفي عليكم رغم ما كانت عليه إلا أنها كريمة الخلق وقصيرة اللسان ولا تتدخل إذا ساعدت أهلي ماديا يعني أنا مرتاح جدا معها والفضل لله.

سؤالي هو هل يمكن أن يحدث هذا التغير للمسلم بعد أن كان لا يعتني بالدين ويتحول إلى مسلم مثابر صالح وهل يجزيني الله أني سترت مسلمة؟ وأكرر أني سعيد بحياتي ولا ينقصني إلا الزيادة في الدين والتقوى، أنا وزوجتي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا التغير قد يحدث للمسلم فيكون مفرطا في جنب الله مسرفا على نفسه فترة من الزمن ثم يرزقه الله التوبة والإنابة ويصلحه فيتبدل حاله من إساءة إلى إحسان، ومن بعد عن الله إلى قرب منه وإقبال على طاعته وهجر لمعصيته كما قد يحدث ذلك للكافر، فقد أخبر الصادق المصدوق أن الإنسان قد يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. والحديث متفق عليه.

فلا غرابة في ذلك فاحمد الله عز وجل أن رزقك زوجة صالحة واشكره على نعمه يزدك من فضله واستر عليها ما أخبرتك به، وما كان لها أن تخبرك فتكشف ستر الله عليها، أما وقد فعلت فيجب عليك سترها بحق أخوة الإيمان ولكونها زوجة لك وقد تابت إلى الله عز وجل، والتوبة تمحو ما قبلها، نسأل الله تعالى ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا للإيمان، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضيه عنا، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا ويرزقنا التقوى والخشية منه ظاهرا وباطنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5646، 59890، 11620.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت