فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24573 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[وعدت ربي وعدا فقلت

وعد مني يا رب لا أتزوج وإني قادم إليك شهيدا. هل الوعد سليم. جزاكم الله خيرًا....]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن المسلم مطالب بالوفاء بعهده، وإنجاز وعده، ولا شك أن وعد الله تعالى أحق بالوفاء، وأعظم في التأكيد، قال تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ [النحل:91] .

وقال تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا [الإسراء:34] .

ولكن هذا النوع من الوعد لا يجب الوفاء به لأنه مخالف للسنة، وهو ليس يمينًا حتى تلزم منه الكفارة، وليس عليك إلا أن تستغفر الله تعالى، وتتوب إليه، وتتزوج امتثالًا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. رواه البخاري ومسلم.

والزواج لا يتعارض مع حصول المقاصد المحمودة، بل ربما كان عونا عليها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أتقى الناس وأعبدهم لله وأحرصهم على الخير وكانوا متزوجين، وقد نال كثير منهم الشهادة في سبيل الله.

والخلاصة: أن هذا الوعد لا يجب الوفاء به، وأن الأولى هو اتباع السنة، ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت