[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب من المغرب عمري24 أنا مشكلتي جزاكم الله خيرًا. أني كثير الكذب رغم أني أصلي الصلوات الخمس فأنا أكذب في أبسط الأشياء، ودائما أقول إني لن أكذب مرة أخرى لكن هيهات، فأنا أطلق الكذبة من دون أن أشعر، فأنا جزاكم الله خيرًا، أريد أن تساعدوني على التخلص من هذه العادة السيئة، فأنا لا أريد أن أكتب عند الله كذابا، أرجو من الله أن تكون إجاباتكم سريعة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مما يعينك على التخلص من رذيلة الكذب أشياء، منها: أولًا: معرفتك أنه من كبائر الذنوب، وأن عاقبته وخيمة، وأن الله لا يحب الكاذبين، وانظر الفتوى رقم: 32451، والفتوى رقم: 26391.
ثانيًا: مراقبة الله واستشعار نظره إليك وقربه منك.
ثالثًا: الحياء من ملائكة الرحمة الموكلين بكتب ما ينطق به ابن آدم، فتستحي منهم أن يكتبوا في صحائفهم افتراءك للكذب.
رابعًا: سؤال الله كثيرًا بذل وإلحاح أن يجعلك صادق اللهجة، وأن يبغض إليك الكذب ويصرفه عنك.
خامسًا: طلب العلم النافع، فإنه يقرب إلى الله تعالى، ويقضي على أسباب الكذب والتي منها: عدم إقدار الله حق قدره بالجهل بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومنها: الخوف من غير الله خوفًا لا يكون إلا لله، ومنها: عدم التوكل على الله، وغير ذلك من الأسباب.
سادسًا: صحبة الصالحين، فإن صحبتهم تغري بالصلاح، والصاحب ساحب، والطباع سراقة، ففتش عن الشباب المؤمن المستقيم، وانخرط في سلكهم، وتعاون معهم على الخير، فستنفعك صحبتهم وستتغير طباعك وأخلاقك الذميمة إن شاء الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 شعبان 1426