فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24452 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهي الحوافز الذاتية لتجنب الإسراف والتبذير؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31] .

فأخبر سبحانه أنه لا يحب المسرفين وكفى بهذا زاجرًا ورادعًا عن الإسراف، أن تسلب عنك محبة الله وأن يجلب عليك سخطه ومقته، وأي خير يبقى للإنسان؟! بل أي سماء تظله وأي أرض تقله إن لم يحبه مولاه وخالقه؟!!.

ومفهوم الآية الكريمة أن الله يحب المقتصدين المعتدلين، بل هم عباد الله حقًا الذين وصفهم في آخر سورة الفرقان.. وكان من ضمن صفاتهم الحميدة وخصالهم الطيبة أنهم أهل التوسط والاعتدال، قال الله تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا* [الفرقان:63] -إلى قوله تعالى- وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان:67] .

وقال الله تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [الإسراء:29] .

فهنا مثل ضربه الله للمسرف بالملوم المحسور، والحسير هو البعير الذي ذهبت قوته فلا انبعاث له، فمن أنفق فوق طاقته وأخرج أكثر من دخله قعد حسيرًا عن نفع نفسه وغيره، بسبب ما فعله من الإسراف، ولله در القائل: ولا تك فيها مفرطًا أو مفرطًا ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم

ولمعرفة معنى الإسراف والتبذير تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9266، والفتوى رقم: 12649.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت