فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23938 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يمكن للشخص أن يقول لأخيه كتبت عليك كذبة إذا تيقن من أن ما قاله كذب وذلك لتحذيرة من الكذب؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن من كذب كتب عليه كذبه، وأن من صدق كتب له صدقه، لأن أقوال العبد وأفعاله تكتب له أو عليه، كما قال الله تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {الانفطار:10-11-12} ، وقال تعالى: مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {ق:18} ، فهذا من حيث العموم.

وأما من حيث الخصوص فالأولى ألا يقال ذلك بصيغة الجزم لأن ذلك من علم الغيب الذي لا يطلع عليه، فلعل القائل يتوب فلا تكتب عليه، فقد روى الطبراني في الكبير وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد حسنة كتبها بعشر أمثالها، وإذا عمل سيئة وأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين: أمسك عنها، فإن استغفر الله لم يكتب، وإن سكت كتبت عليه. وفي رواية: امكث ست ساعات فإن استغفر لم تكتب عليه. الحديث حسنه الألباني في السلسلة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت