فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25152 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فعلت الكثير من الكبائر المتنوعة وآخرها القرض من بنك ربوى ومن وقتها وأنا أعاني كوابيس ولا أنام إلا قليلًا وأشعر بأني سأموت وأعيش في وسواس وعذاب.. فقد تبت إلى الله وأتمنى أن يقبل الله توبتي أدعو لي وسوف أنهي العقد والقرض بأقصى سرعة أسأل الله أن يتقبل مني.. فأفيدوني بالله كيف أتخلص من الوسواس بأني منافق ولن يغفر الله لي والإحساس بأن الله سوف يعذبني بذنوبي من الكبائر وأنا أعلم جيدًا أن الله له فضل عظيم علي في تذكرتي وأن السيئات كانت من نفسي أعيش معذبا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقرض الربوي ومثله سائر الكبائر تستوجب التوبة النصوح ومن شروطها الندم والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود، وإذا حصل هذا فقد تمت التوبة وقبلت إن شاء الله تعالى، والقنوط من رحمة الله عز وجل لا يجوز لأن رحمته وسعت كل شيء وأحرى أن تتسع التائب المنيب وهو إذا صدق حبيب الله تعالى، كما قال عز وجل: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {البقرة:222} .

وأما الإحساس الذي ينتاب السائل بأن الله لن يغفر له وأنه لا محاله معذبه.. إلخ، فهذه من وساوس الشيطان يريد بها أن يقنط التائب من رحمة الله، وأنه لا فائدة من توبته، ويرغبه بالارتكاس في المعاصي مرة ثانية ... فالحاصل أن الندم توبه، وإذا اقترض بالربا وأمكن رد رأس المال بدون فوائد فهذا هو المطلوب وإن لم يكن ذلك ممكنًا فليس على التائب غير التوبة النصوح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت