[السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة من المغرب أود أن أسال بخصوص عملي. أنا أعمل بأحد مراكز الاتصال. أتصل بمواطنين فرنسيين وأدعي أنني فرنسية قاطنة في فرنسا وأقترح عليهم خدمات مجانية تختلف باختلاف الحملات التي أشارك فيها.
فمرة أدعي أنني مستخدمة لدى شركة لمعالجة الخشب وأقترح عليهم معاينة مجانية للخشب في منازلهم. ومرة مستخدمة لدى مختبر للتداوي بالأعشاب وعندها أقترح عليهم معلومات مجانية وأنا أشك في أن الشخص الذي سينقل هذه المعلومات سيجبرهم على شراء منتجاتهم. ومرة أخرى أنني أنوي مع زوجي فتح محل لبيع معدات المطبخ
وأننا سننظم معرضا قبل الافتتاح وأدعوهم لحضور هذا المعرض.... وهذا كله غير صحيح طبعا.
أما هذه الحملات فهي لحساب مستثمرين فرنسيين يتعاملون مع هذا المركز لأنه يقوم بإنجاز هذه الحملات الإعلامية بأقل تكلفة. فأنا أريد أن أعرف هل ما أدعيه يعتبر كذبا وهل يتوجب علي ترك هذا العمل علما أنه من غير الممكن أن أصرح بهويتي الحقيقية خلال هذه الاتصالات. وهل مجرد شكي في أن هناك احتيالا على هؤلاء المواطنين يلزم علي ترك العمل خصوصا وأنه ليس بإمكاني التأكد من ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكذب هو الإخبار بالشيء بخلاف ماهو عليه على وجه العلم والتعمد، ولا ريب أن ما تفعلينه يعتبر كذبًا وفي الحديث: إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. متفق عليه
هذا وإذا انضاف إلى الكذب في الحديث الاحتيال والتدليس فقد اجتمعت معصيتان الكذب والغش وفي الحديث: من غش فليس منا. رواه مسلم
فالواجب عليك التوبة إلى الله عزوجل من هذه المعصية، هذا وإن استلزم عملك الكذب والاحتيال أو الاختلاط بالرجال الأجانب أو الخلوة بهم ونحو ذلك فلا يجوز لك البقاء فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1426