فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22310 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله

سؤالي.. بلدي الذي أنتمي إليه قد كثر فيه التدخين بل أبي وأخي وعمي وخالي هم الآخرون مدخنون ولي بعض الأصحاب الذين يؤدون حقوق الله التي كتبها عليهم وهم أيضًا مدخنون وزوجتي صاحبة الماجستير في الشريعة الإسلامية تقول لي لا يجوز لك مصاحبة هؤلاء الناس لأنهم يرتكبون أمرا حراما وهو شرب السجائر فابتعد عنهم فهل هذا الكلام صحيح أريد جوابًا مفصلًا؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن التدخين من العادات السيئة المحرمة المضرة بصاحبها وبمن حوله، وقد أحسنت زوجتك عندما نصحتك بالابتعاد عن مصاحبة المدخنين؛ لأن المصاحبة ربما تؤدي إلى العدوى، وأقل أضرارها أنك تتعود على مشاهدة المنكر فضلًا عمَّا يصيبك من الأذى.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه.

وقال صلى الله عليه وسلم: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة. رواه البخاري ومسلم.

وإذا كنت تحس من نفسك القدرة على تجنب أذاهم وعدم مسايرتهم فيما هم فيه من المنكر فإن عليك مواصلتهم بقصد التأثير عليهم ونهيهم عن المنكر ودعوتهم إلى الخير.

فالمسلم الذي يخالط الناس ويدعوهم إلى الخير وينهاهم عن الشر ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم، وفي كلٍ خير.

أما إذا كنت لا تستطيع ذلك أو تخشى من تأثيرهم عليك؛ فإن عليك أن تبتعد عنهم وتنجو بنفسك، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3305.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت