فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21336 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم سب أي شخص في نفسي دون أن أفصح ذلك أمامه حيث يحدث ذلك معي أحيانا عندما يستفزني شخص ما فأكظم غيظي ولكن قد أسبه في سر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي للمسلم أن يعرض عن الجاهلين ولا يستجيب لاستفزاز السفهاء، وإذا عرض له شيء من ذلك فينبغي أن يكظم غيظه ويعفو عن من ظلمه.. فهذا من أخلاق الإسلام التي أرشد الله عز وجل إليها عباده المؤمنين في آيات كثيرة من محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد قال سبحانه وتعالى: خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ. {الأعراف:199}

وقال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ. {آل عمران:133-134}

وقال تعالى وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ {الشُّورى:43}

ومع ذلك فمن حق المسلم أن يرد على من سبه ويقتص ممن اعتدى عليه كما قال تعالى: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِ يلٍ {الشُّورى:40-41}

وأما ما يقوله الشخص في خاصة نفسه فهذا لا حكم له ولا اعتبار شرعا ما لم يتكلم به أو يعمل.

ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.

وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتويين: 2093، 6220.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رجب 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت