فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19907 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أرجو أن يتسع صدركم لمشكلتي وارجو سرعة الرد عليها يا سيدي: أنا فتاة عاملة ومتكفلة بجميع مصاريفي تقدم لي زميل للزواج ورفض والدي وذلك حتى يستفيد من مرتبي باعتباره هو صاحب الوظيفة ولكني رفضت وتم عقد القران ولكن أبي رفض مساعدتي في مصاريف الزواج فهل هو عليه حق علما بأنني متكفلة بجميع مصاريف الزواج رغم أنني لا أملك أية نقود لعملي لمدة قصيرة علمًا بأنه يكرهه لتدينه الشديد فهل أكون آثمة إذا بغضت والدي لقلة رجولته وانعدام تدينه وإذا تجنبته في التعامل علما بأنه لديه المادة أهم شيء ويقوم الآن بتسليطي على أهل زوجي وزوجي ولكني أنوي بعد الزواج التقليل التام من زيارتي له وذلك خوفا على بيتي منه وذلك لأنه أيضا شديد الحقد إذا ما اشتريت شيئا جديدا أوغالي الثمن علما بأنه ثري وليس مجرد ميسور ماديا ولكنه محب لاكتناز النقود ويحب المظاهر ولايهتم بوضعنا بقدر ماكان يهتم بوضعه أمام الناس حتى أنه يرغمني على دفع مبالغ طائله ليقوم بدعوة أهل زوجي فقط حتى يظهر بأنه أغنى منهم وأكرم منهم مما يسبب لي ضائقة مادية واضطر للاستدانة حتى ألبي طلباته وذلك منعًا للمشاكل حيث إنه يهددني بأنني إذا لم أدفع سيتشاجر مع أهل زوجي ويسبب لي المشاكل فإذا لم يكن هذا كفيلا ببعدي عنه وبغضي له فماذا أفعل إذاكنت لا أستطيع فعل شيء غير ذلك؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحق الوالد عظيم لا يسقط بتقصيره وسوء تصرفه وجشعه في طلب المال، ولذا فعليك بطاعة والدك في كل ما يأمرك به، ما لم يكن أمر بمعصية أو بما فيه ضرر بك، فإن أمر بذلك فلا طاعة له، وعليك أن تجتهدي في الإحسان إليه بالكلمة الطيبة والهدية ونحو ذلك، وأما شعورك الداخلي نحوه فلا ذنب لك فيه لأنه أمر خارج عن مقدورك، ولا حرج عليك في تقليل الزيارات بقدر لا يعد جفاء.

وننبه إلى أننا فهمنا من قولك (ورفض والدي) أن النكاح تم من دون أن يكون طرفًا في العقد، فإن كان ذلك كذلك، فإما أن يكون تولى عقد نكاحك سلطان المسلمين أو من ينوب مكانه وهو القاضي المخول بذلك، أو تولى عقد نكاحك ولي لك أبعد كالأخ باعتبار الأب عاضلا، فالنكاح صحيح، وأما إن كان العقد تم بلا ولي أصلا، فهو عقد باطل، وعليكم تجديد عقد النكاح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت