[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله.
ما معنى أن يقول أحدهم أنا أحفظ متون الأحاديث، وما فائدة ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حفظ الحديث هو استظهارهُ عن ظهر قلب، ومتون الحديث هي نصوصه التي هي أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وقد جمعت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في دواوين السنة كالصحيحين والموطأ والسنن والمسانيد.. فالذي يحفظ هذه الكتب أو بعضها فقد حفظ متون الحديث أو بعضها، والحافظ في مصطلح أهل الحديث هو من حفظ مائة ألف حديث متنا وإسنادًا مع العلم بأحوال رواتها من تاريخ وفاة وجرح وتعديل ... قال الشيخ سيدي عبد الله الشنقيطي في غرة الصباح:
ومن حوى مائة ألف مطلقًا * عليه لفظ حافظ قد أطلقا.
وأما فائدة ذلك فإنها لا تقدر فضلًا وخيرًا وأجرًا ... ويكفي المسلم شرفًا أن يكون حافظًا لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعاء من أوعية العلم، فقد قال الله تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ {المجادلة:11} ، وقال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ {الزمر:9} ، ويكفي حافظ الحديث فضلًا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بقوله: نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه. رواه الترمذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1427