فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17205 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الجاهلية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعند تعريف الجاهلية لا ينبغي الخلط بين الجهل -بمعنى انعدام العلم والمعرفة في لغتنا المعاصرة- وبين الجهل المناقض للحلم في اللغة العربية قبل الإسلام.

فالجهل في لغة ما قبل الإسلام يعني الخضوع لسطوة الانفعال والاستسلام لقوة العاطفة دون الاحتكام إلى رزانة العقل وقوة المنطق، وهكذا نفهم افتخار بعض شعراء العصر الجاهلي بالقدرة على مقابلة الجهل بهذا المعنى بمثله، وذلك كقول عمرو بن كلثوم:

ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا

ويقول شاعر آخر قريب من ذلك العصر -وهو الفرزدق-:

أحلامنا تزن الجبال رزانة * وتخالنا جنًا إذا ما نجهل

فالجهل هنا ينصب على السلوك المنافي للعقل والمنطق، وكانت العلاقات الاجتماعية القائمة على الظلم من أهم أسباب التخلف العام في ذلك الواقع، لذا جاء الإسلام بمبدأ الاحتكام إلى العقل ونفي الظلم والجهل.

ويمكن استنادا إلى هذه الحقيقة تعريف الجاهلية بأنها الفترة الزمنية التي سبقت الإسلام، وأنها العصر الذي ساد فيه الطيش والبغي والظلم والقهر.

ويتميز العصر الجاهلي بمجموعة من الصفات نجد شيئًا منها ملخصًا في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى.

ولك أن تراجع في بعض مميزات الجاهلية فتوانا رقم: 61754.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت