فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16677 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل بسلك الشرطة ويصادف أن يأمرني رئيسي بأشياء ما أتى الله بها من سلطان؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمرء أن يعمل في مهنة يمكن أن يؤمر فيها بارتكاب المحرمات، وإذا قدر للشخص أن عمل في إدارة أو مؤسسة فإن طاعة ولاة الأمر إنما تجب إذا لم يأمروا بمعصية، أما إذا أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا {النساء:59} ، وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا وأمر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنًا. وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف.

وعليه, فننصحك بترك هذه المهنة والبحث عن مهنة تأمن فيها من الوقوع في المحرمات. واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ومن اتقى مولاه وقاه، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت