فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17883 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما مدى صحة نسبة كتاب (نهج البلاغه) لعلي رضي الله عنه وما رأي العلماء في هذا الكتاب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلم تصح نسبة ما في نهج البلاغة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وما فيه هو من كلام جامعه الشريف المرتضى قال في (أبجد العلوم) : الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الطاهر كان إمامًا في علم الكلام والأدب والشعر، وهو أخو الشريف الرضي وله تصانيف على مذهب الشيعة، ومقالة في أصول الدين، وله ديوان شعر كبير، وقد اختلف الناس في كتاب (نهج البلاغة) المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب هل هو جمعه أم أخوه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة) : وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي، ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم، ولا لها إسناد معروف، فهذا الذي نقلها من أين نقلها؟ ولكن هذه الخطب بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي، ولا نعلم أحدًا من سلفه ادعى ذلك قط، ولا ادعى ذلك له، فيعلم كذبه، فإن النسب يكون معروفًا من أصله حتى يتصل بفرعه، وكذلك المنقولات لابد أن تكون ثابتة معروفة عمن نقل عنه حتى تتصل بنا.

إلى أن قال: وفي هذه الخطب أمور كثيرة قد علمنا يقينًا من علي ما يناقضها، ونحن في هذا المقام ليس علينا أن نبين أن هذا كذب، بل يكفينا المطالبة بصحة النقل. ا. هـ

وقال في موضع آخر: وهذه الخطب المنقولة في كتاب (نهج البلاغة) لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرًا منها؛ بل أكثرها لا يعرف قبل هذا، علم أن هذا كذب، وإلا فليبين الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك؟ ومن الذي نقله عن علي وما إسناده؟ وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 صفر 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت