فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18915 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل صحيح أن مكة المكرمة حفظها الله من العدوان؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد امتن الله على عباده بأن جعل لهم حرمًا آمنا فقال: (أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا، ويتخطف الناس من حولهم) [العنكبوت: 67] ، فكان الرجل يلقى قاتل أبيه وأخيه في الحرم فلا يعرض له. وأكد هذا المعنى بقوله: (ومن دخله كان آمنًا) [آل عمران: 97] . وأكده مرة أخرى بقوله ممتنًا على قريش: (وآمنهم من خوف) [قريش:4] . وقال صلى الله عليه وسلم مقررًا هذا المعنى:"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة"رواه البخاري ومسلم، واللفظ له. غير أن هذا الأمر لم يكن أمرًا قدريًا كونيًا، لا يمكن أن يقع خلافه، بل هو أمر شرعي، كالأمر بترك المحرمات وفعل المأمورات، ولهذا فقد وقع قبل ذلك في الحرم من القتال، وغزو أهل الشام له في زمن يزيد بن معاوية، ثم بعد في وقائع كثيرة من أعظمها وقعة القرامطه، بعد الثلاثمائة، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرةً، وقلعوا الحجر الأسود، فحولوه إلى بلادهم، ثم أعادوه بعد مدة طويلة، ثم غزي مرارًا بعد ذلك.

ولمكانة الحرمين: (مكة والمدينة) عند الله فقد أمَّن ساكنهما من فتنة الدجال، فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة"وستكون نهاية الكعبة على يد رجل من الحبشة يقال له: ذو السويقتين، كما في الحديث المتفق عليه، وسيكون ذلك في وقت خلت فيه الأرض من أهل التوحيد، وقبل أوان قيام الساعة بقليل، نص على ذلك العلماء، كابن حجر وغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت