فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18355 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [علمت أن عمر بن الخطاب طعن وهو يصلي صلاة الفجر إمامًا، فلما طعن تقدم أحد الصحابة ليؤم الناس بدلًا منه، وسؤالي هو: لما لم يتوقف الصحابة عن الصلاة ليدافعوا عنه، وهل يدل ذلك على أن الخروج من الصلاة مكروه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما قطع الصلاة بمسوغ شرعي فمشروع، كقطعها لقتل حية ونحوها، لورود الأمر بقتلها، وخوف ضياع مال له قيمة، ولإغاثة ملهوف، وتنبيه نائم أو غافل قصدت إليه حية ونحوها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب. رواه الإمام أحمد وأبو داود، وغير ذلك من الأمور التي تربو فيها المصلحة على فساد الصلاة.

فلا يكره الخروج من الصلاة لمسوغ من هذه المسوغات، ولا شك أن خروج الصحابة من الصلاة للدفاع عن إمامهم وأميرهم من المصلحة التي تجيز الخروج من الصلاة، وهذا ما فعله الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فإن طائفة منهم قد خرجوا من الصلاة، لدفعه أو الإمساك به، فلما تحقق من القبض عليه نحر نفسه كما هو معلوم من السيرة، واستمر البقية في الصلاة إذ لا يحتاج الأمر وهو الإمساك بالمعتدي وقتله إلى خروجهم جميعًا من الصلاة، وفي الواقع أن كثيرًا منهم لم يعلموا ولم يدروا بما حدث إلا بعد انتهاء الصلاة، لاسيما ممن لم يكن في الصفوف الأمامية، وقد ظنوا عند ما سمعوا عبد الرحمن بن عوف يكمل بهم بقية الصلاة أن عمر رضي الله عنه قد نابه شيء عادي في الصلاة كانتقاض الوضوء -مثلًا- مع الوضع في الاعتبار أن الصلاة صلاة الفجر مع ما يعنيه ذلك من صعوبة الرؤية بسبب الظلام وقلة الإضاءة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت