[السُّؤَالُ] ـ [أنا أمي مريضة بمرض نفسي أحيانا تكون طبيعية وأخرى غير، وبسبب ذلك أصبحت لا أفرق بين تصرفاتها الطبيعية أو غير الطبيعية وهي بسبب المرض تدخن السيجار ونحن أسرة محترمة جدًا والمجتمع الذي نعيش فيه يصنف أي مرأة مدخنة أنها امرأة فاجرة، لذلك عندما أراها تدخن يجن جنوني وأرفع صوتي عليها، وربما أضربها في بعض الأحيان وأصبحت لا أطيق الجلوس معها أو الحديث معها أو النظر إليها وأي تصرف منها أراه خطأ وأصل مرحلة من الغضب شديدة جدًا، علما بأنني من داخلي أحبها حبا قويا جدًا وأعاتب نفسي على أفعالي معها أو ضربي لها والمشكلة الحقيقية أني أول ما أكون معها أكون غاضبا منها وأرى أي تصرف منها خطأ، علما بأنها تتصرف تصرفات خاطئة كثيرًا، وهي تتعالج من الأمراض النفسية، فماذا أفعل أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحق الأم عظيم جدًا، فيجب عليك أن تبرها وتحسن إليها وخاصة في حال مرضها، وحاجتها إلى من يقف معها، ولا يسقط حقها ولو كانت كافرة بالله العظيم، فكيف وهي مسلمة مبتلاة بالمرض الذي ذكرت، وانظر الفتوى رقم: 40775.
وما تفعله أنت معها من أعظم العقوق، وهو أعظم ذنبا وأقبح أثمًا من شربها هي للسجائر، فتب إلى الله تعالى مما فعلت واندم على فعلك الشنيع، واحذر أن يبغتك الموت وأنت على هذا الحال من العقوق، وأكثر من الدعاء لأمك بالشفاء والصلاح والخير، ولمعرفة حكم التدخين راجع الفتوى رقم: 1819.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1426