فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20722 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يعتبر رفع الفتاة أمرها إلى القاضي إذا رفض وليها تزويجها عقوقا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أنه إذا كان للولد حق شرعي على والده فرافعه إلى الحاكم، فإن ذلك لا يكون عقوقًا.

وليس للأب ولا لغيره منع الفتاة من التزوج إذا أرادت النكاح وتقدم لها كفء.

فإن النكاح حق للفتاة لا يتعارض مع بر الوالدين، والوالدان إنما يطاعان في المعروف، ومنعهما ولدهما من الزواج ليس من المعروف فلا تجب طاعتهما فيه.

ومما يدل على ذلك من السنة ما رواه أبو داود وصححه الألباني عن ابن عباس قال: إن جارية (فتاة صغيرة) بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر إذنها ورضاها في رفض الزواج بمن تكره، فكيف تمنع من الزواج إذا أرادته؟! وفي الحديث أيضًا دلالة على أن رفع الفتاة أمرها إلى القاضي ليزوجها أو ليمنع عنها الظلم من أبيها لا يعد عقوقًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إنه عقوق، ولو كان عقوقًا لنهاها عنه وهو الحاكم والقاضي في ذلك الوقت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت