[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أردت تقديم مطلب رخصة سياقة ومن جملة الوثائق المطلوبة شهادة طبية، لكن المعمول به أن الشهادة تعمر من قبل طبيب يتعامل معهم من غير فحص فعلي، لكني أصررت على الفحص وفيه يتم التأكد من سلامة البصر والسمع وضغط الدم، مشكلتي أني أرتدي نظارة طبية 0.75 وأحسست منذ زمن بأن نظري نقص وعند الفحص سألني الطبيب عن بصري فقلت جيد وحصلت على الشهادة ومن طبيعتي أني كثير الوسوسة ومنذ أخذت الشهادة وأنا أشعر أني غششت حتى أن الفكرة لا تفارق ذهني وأصابني تعب نفسي الشيء الذي سارعت بفعله هو السعي لتغيير النظارة بما يناسب النقصان لكي يصبح بصري في حالة جيدة وهذا بعد تقديم الشهادة فهل هذا كاف، مبعث خوفي أن ينجر عن هذا حرمة الرخصة فما قولكم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قوانين المرور وغيرها من القوانين التي تنظم حياة الناس وتحقق مصالحهم وليس فيها ما ينافي الشرع تعد من المصالح المرسلة التي يجب الالتزام بها إذا قررها أهل الاختصاص وأولياء الأمور، ولذلك فما فعلته من الإصرار على الفحص حتى تتأكد من أهليتك واستحقاقك للرخصة هو المطلوب شرعًا، وبذلك برئت ذمتك وتجنبت ما يقع فيه الآخرون من الغش.... فلا داعي للوسواس أو القلق ما دمت قد عملت الفحص وحصلت على الرخصة بصورة شرعية، لأن نقص النظر تعوضه النظارات حتى يكون عاديًا، وعليك أن تغير النظارات عند الطبيب المختص كلمًا أحسست بنقص في النظر، ولذلك فلا نرى مانعًا شرعيًا من حيازة الرخصة المذكورة واستخدامها، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 70201.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رمضان 1427