فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22270 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو أن تجيبوني على السؤال التالي: ما حكم من قطع رحمه (أخته) علمًا بأن أخته قطعت أمها منذ 3 سنوات وهي مريضة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن شأن الرحم عظيم عند الله تعالى، فقد نوه الشرع بمكانتها وأمر بصلتها وعدم قطيعتها، وتوعد من قطعها باللعن والمجازاة بمثل عمله، وتراجع الفتوى رقم: 13912.

وهذا في عموم الرحم، فإذا كانت هذه الرحم التي قطعت هي الأم فالأمر أشد والإثم أعظم، فإن كانت هذه البنت قد قطعت أمها ولم تصلها ولم يكن لها مسوغ شرعي في ذلك فقد أساءت أشد الإساءة، وظلمت نفسها وأمها أشد الظلم، وخاصة مع ما ذكر من مرض أمها، والذي ربما ازدادت منه ألمًا بسبب قطيعة بنتها لها، فالواجب أن تُنصح هذه البنت وتُذَكر بالله تعالى، وبما قد يمكن أن يصيبها من أليم عقابه في الدنيا والآخرة إن هي أصرت على هذا المنكر العظيم.

وفي المقابل لا يجوز لأخي هذه البنت أن يقطع رحمه فلا يصل أخته، إذ إن هذا من معالجة الخطأ بخطأ مثله، ولكن ينبغي أن يستمر في نصحها، وأن يكثر من دعاء الله تعالى أن يصلح حالها، ولكن إن غلب على ظنه أن يكون هجره إياها رادعًا لها عن قطيعتها لأمها فلا حرج عليه في هجرها، وربما كان الهجر أولى في هذه الحالة، وتراجع الفتوى رقم: 24833.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت