فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23574 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا طبيب بأحد المستشفيات الحكومية هل يجوز لي التحايل لإيصال المنفعة للمرضى شديدي الفقر الذين لا يستطيعون دفع ثمن الفحوصات والعلاج"حيث إن بعض المرضى يحتاجون إلى عمل الفحوص والعلاج ولا يتم ذلك إلا بموافقة مدير المستشفى"

ولكن مدير المستشفى لا يوافق في كثير من الأحيان وذلك كما يقال لكي يوفر في الميزانية حيث إنه يأخذ نسبة من التوفير، علما بأنه يوافق على عمل هذه الفحوصات والعلاج لأصحاب المراكز المرموقة والذين لا يحتاجون أساسا لهذا وقد يعفيهم من آلاف الجنيهات، فهل يجوز لي الكذب شفويا أو كتابة لتحصيل ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن التحايلات ومغالطة المسؤولين لا تجوز، وأن الكذب حرام، ولا يرخص فيه إلا لضرورة أو حاجة ويشترط ألا توجد وسيلة أخرى مشروعة تحقق الغرض.

وضابط ما يباح من الكذب أن كل أمر محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو فيه مباح.

وليس من شك في أن ما ذكرته من أن مدير المستشفى لا يوافق في كثير من الأحيان على إجراء الفحوصات والعلاج للمرضى شديدي الفقر، بينما يوافق عليها لأصحاب المراكز المرموقة الذين لا يحتاجون لذلك، ويعفيهم من الرسوم ... يعتبر جورا وبعدا شديدا عن الإنصاف.

وعليه، فإذا كنت لا تستطيع إرجاع هذا الحق إلى نصابه إلا بالكذب والتحايل فإنه يجوز ذلك لك، وقد تؤجر عليه إذا أخلصت النية لله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت