[السُّؤَالُ] ـ [أرجو أن تفيدوني بإجابة واضحة حول سؤالي هذا فأنا أتعذب من كثرة التفكير في الموضوع وأخشى كثيرًا أن يعذبني الله بالذنب الذي اقترفته، لقد اقترفت ذنبا في حق شخص ما وبعد ذلك تبت إلى الله تعالى وأنا شديدة الندم لكني لم أطلب السماح والعفو من الشخص الذي ظلمته لأنني لو فعلت هذا لدُمرت حياتي، فالشخص الذي أذنبت في حقه لا يعلم ماذا فعلت فقط تراوده أحيانا شكوك وأنا أنكر فعلتي، أقسم أنني أتعذب من الندم وما تصرفته تجاه هذا الشخص كان ردة فعل لما سلطه علي من ظلم واستبداد، لكن رغم هذا فأنا جدًا نادمة، لقد كان هذا الشخص زوجي وانفصلنا، أنا أدعو الله دائما أن يغفر لي لكن لا يمكن أبدًا أن أطلب السماح من زوجي السابق لأني أخشى أمورًا كثيرة، لقد مرت سنتان على القصة وأنا لا أزال أتعذب. أرجوكم أفيدوني؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
فإن كنت أخذت منه مالًا بغير وجه حق فيجب عليك رده إليه ولو من طريق غير مباشر، وإن كان الأمر يتعلق بعرض كنميمة ونحوها فالأصل استسماحه فيها، وإن خشيت ضررًا فعليك بالدعاء له، وإن كان الأمر بتعلق بالوقوع في الفاحشة ونحو ذلك فيجب عليك أن تستري على نفسك مع الدعاء له.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبيني حقيقة الظلم الذي وقع منك تجاه هذا الرجل الذي كان زوجًا لك، فإن كان بأخذ ماله مثلًا، ولم يكن هذا الأخذ بوجه حق فيجب عليك رد هذا المال إليه ولو عن طريق غير مباشر، وراجعي الفتوى رقم: 2094.
وإن كان هذا الظلم يتعلق بالعرض فالأصل أن تستسمحيه في ذلك، ولكن إن خشيت أن تترتب على ذلك مفسدة أعظم فيكفيك الدعاء له، وراجعي الفتوى رقم: 36984، وإذا كنت قد أصبت شيئًا من الفاحشة ونحوها فسترك على نفسك واجب، ولا تخبري بذلك أحدًا زوجًا أو غيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1428