فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27247 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [1-إذا كان المرء قد قام بالتوبة فهل يمكنه أن يتوب مرة ثانية؟ وما أحكامه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تبارك وتعالى بمنه ورحمته يغفر للعبد ويقبل توبته ما دام يذنب ويستغفر، ويأتي بالتوبة بشروطها في وقتها، ولو تكرر ذلك منه مرارًا وتكرارًا. فقد ثبت في صحيح البخاري وغيره"أن عبدًا أصاب ذنبًا -وربما قال أذنب ذنبًا- فقال: رب أذنبت -وربما قال: أصبت- فاغفر لي، فقال ربه: أَعَلِمَ عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا، أو أذنب ذنبًا، فقال: رب أذنبت -أو أصبت- آخر فاغفره، فقال: أَعَلِمَ عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا -وربما قال: أصاب ذنبًا- قال: قال رب أصبت -أو قال: أذنبت- آخر فاغفره لي، فقال: أَعَلِمَ عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثلاثًا، فليعمل ما شاء: قال العلماء: فليعمل ما شاء: معناه ما دام يذنب فيتوب فإن الله يغفر له. ولهذا نقول للسائل الواجب على المسلم أن يتوب إلى الله تعالى توبة مستكملة الشروط عند كل ذنب ارتكبه، ولا ييأس من المغفرة، ولا تحمله كثرة ذنوبه على ترك الاستغفار منها والتوبة، فالله تعالى يقول: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] "

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت