فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27897 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

قال لي زميلي بالعمل الله يدخلك الجنة من ضمن حديث عام لكنه لا يصلي ولا يصوم فقلت إذا تقبل الله دعاءك

فهل قولي له ذلك فيه شيء خطأ؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن ترك الصلاة مع الإقرار بوجوبها من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن تاركها -والحالة هذه- كافر كفرًا أكبر مخرجا من الملة، ويكون الذنب أعظم والمعصية أكبر إذا كان مع ذلك ترك الصيام.

وأما قولك لزميك: إذا تقبل الله دعاءك. فإن كان قصدك بـ إذا: إذن التي هي حرف جواب أي أنك تريد أن تقول: إذن تقبل الله دعاءك، كأنك تؤمن على دعائه، وتقول له: إذن سيتقبل الله دعاءك ... فهذا لا شيء فيه.

وأما إن كان قصدك بـ إذا: إذا الظرفية التي تتضمن معنى الشرط أي أنه يستبعد أن يتقبل الله تعالى دعاءك، وفي هذا من التعريض به ما لا يخفى، وأنه صاحب معصية يستبعد أن يستجاب دعاؤه، فهذا أيضًا لا شيء فيه من جهة أنه ليس بكذب.

ولكنه لا ينبغي من جهة أنه تحكم على الله تعالى وقول عليه بغير علم، فالله تعالى يغفر الذنوب جميعًا ما عدا الشرك، وربما استجاب دعاء العصاة والكفار ... فهو سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

وقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال.

ولهذا ينبغي للمسلم أن يتجنب الألفاظ الموهمة أو التي تحتمل معان لا يقرها الشرع، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.

نسأل الله تعالى التوفيق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت