[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم التغني بالدعاء في صلاة التراويح مع الدليل أحسن الله إليكم] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الداعي ينبغي له أن يكون خاشعًا مستكينًا متضرعًا، لقوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين) [الأعراف: 55] وقد عد العلماء من الاعتداء في الدعاء رفع الصوت والصياح، والتفصيل الذي يخرج بالدعاء عن غرضه ولا شك أن التغني وتكلف الأسجاع قد يأخذ بكل من الداعي والمؤمن على دعائه بعيدًا عن تدبر ما يدعون به، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لاتدعون أصم ولا غائبا..) ولهذا فإن الأفضل لمن يقنت بالناس أن يقتصر في ذلك على الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يسترسل في الدعاء فإن ذلك من الفقه ومن الرفق بالناس.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1421