فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29825 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل الألماسة التي توضع في الأسنان بقصد الزينة تمنع وصول الماء للبشرة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يوضع على الأسنان ويسمى بالألماسة تختلف أنواعه ويختلف المقصد منه -فيما علمنا-.

وأما هل يمنع وصول الماء إلى البشرة أولًا؟ فالجواب: أنا لا نستطيع إطلاق القول بالإثبات أو النفي لعدم إحاطتنا علمًا بأنواعه وإن كان المتبادر إلينا أنه لا بد أن يكون مانعًا من وصول الماء إلى ما تحته، وعلى فرض أنه يمنع من وصول الماء إلى السن فإنه لا يؤثر على الطهارة سواء كانت طهارة صغرى أو كبرى، لأن المضمضة سنة في الوضوء والغسل عند جمهور أهل العلم، فلو تركهما بالكلية صحت طهارته، والقائلون بوجوبهما في الوضوء والغسل -كما هو المعتمد في مذهب الحنابلة- لا يشترطون وصول الماء إلى جميع أجزاء الفم والأنف، بل يستحبون ذلك فقط، قال الإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله في المغني: ولا يجب إدارة الماء في جميع الفم ولا إيصال الماء إلى جميع باطن الأنف، وإنما ذلك مبالغة مستحبة في حق غير الصائم.

وأما القائلون بوجوبهما في الغسل دون الوضوء -وهم الحنفية- فقد نصوا على وجوب استيعاب أجزاء الفم والأنف بالماء، قال في رد المحتار: فالمضمضة اصطلاحًا: استيعاب الماء جميع الفم.

إلا أن المحققين منهم استثنوا ما فيه مشقة أو حرج قال الكمال بن الهمام في فتح القدير نقلا عن الصدر الشهيد حسام الدين: إذا كان في أسنانه كوات يبقى فيها الطعام لا يجزئه -الغسل- ما لم يخرجه ويجري الماء عليها. وفي فتاوى الفضلي والفقيه أبي الليث خلاف هذا، فالاحتياط أن يفعل. انتهى.

والدرن اليابس في الأنف كالخبز الممضوغ والعجين يمنع.

وعليه فيسقط وجوب غسل ما تحت مقوم الأسنان والمادة اللاصقة للحرج والمشقة، في إزالته سواء كان ذلك في الوضوء أو في الغسل، ويكفي إمرار الماء فوق مقوم الاسنان، وما غطاهما من لاصق ونحوه، لقول الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78} ، وقال تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، والمقرر عند أهل العلم أن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن المشقة تجلب التيسير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت