[السُّؤَالُ] ـ [هل يشترط في من أراد التوبة من فعل ناقض من نواقض الإيمان أن يغتسل، وإذا تاب ونطق بالشهادتين ولم يغتسل لتهاون أو إهمال ثم مات هل يعتبر كافرًا؟ بارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاغتسال ليس شرطًا في صحة توبة المرتد اتفاقا عند أهل العلم، وبناء عليه، فإن من أسلم وتاب بعد الردة ثم مات قبل الاغتسال لا يعتبر كافرًا، وإنما اختلف أهل العلم في وجوب اغتسال الكافر إذا أسلم، وقد أوجبه المالكية والحنابلة، وقيد المالكية بما إذا كان قد حصل منه موجب للاغتسال كالجنابة والحيض والنفاس، كما في مختصر خليل وشروحه، والمغني لابن قدامة.
ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم جعل الاغتسال شرطًا لدخول الإسلام ممن كان كافرا أصلًا، أو ممن كان مسلما ثم ارتد ثم عاد للإسلام، وراجع الفتوى رقم: 33821، والفتوى رقم: 55063، والفتوى رقم: 32771.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو الحجة 1425