[السُّؤَالُ] ـ [هل الصفير حرام؟ وهل الصفير ليلا, والكلام في الحمام من أفعال الشياطين؟ أرجو الإجابة من الكتاب والسنة.. ولكم ألف شكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصفير والكلام أثناء قضاء الحاجة في الحمام لغير حاجة كلاهما مكروه، وتشتد الكراهة إذا اجتمع الأمران.
قال ابن مفلح في"الآداب الشرعية": قال الشيخ عبد القادر رحمه الله: يكره التصفير والتصفيق.
وقد ذم الله عز وجل المشركين بقوله: [وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً] (لأنفال: 35) .
قال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله: قيل المكاء التصفير، والتصدية: التصفيق، روي عن ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد وعطية وقتادة والسدي....
وقال صاحب"معالم القربة"ويكره الكلام في الحمام.
وقال النووي رحمه الله: كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه ... ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام، ويستثنى مواضع الضرورة.. .
وقد روى أبو داود وأحمد وحسنه النووي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1425