فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27569 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا قال العبد أقسمت عليك يارب أن تجعل لي مخرجا من كده وكده, أو أن تفعل كده وكده ولم يحدث شيء، فهل على العبد أن يكفر عن قسمه كفارة يمين؟ أم ماذا يفعل، خصوصًا إذا حدث ذلك عدة مرات؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول ابتداء إن قول الشخص أقسمت من غير أن يقول بالله لا يعتبر يمينًا عند كثير من الفقهاء وإن نوى به اليمين.

جاء في حاشية الجمل -وهو من كتب الشافعية-: (قوله: وأقسمت أو أقسم) وكذا عزمت أو أعزم وشهدت أو أشهد، ولو حذف لفظ الله لم ينعقد يمينًا وإن نواه ... انتهى.

وذهب آخرون إلى أنها يمين كما جاء في المدونة: سألت مالكًا عن الرجل يقول أقسمت أن لا أفعل كذا وكذا قال مالك: إن كان أراد بقوله أقسمت أي بالله فهي يمين لأن المسلم لا يقسم إلا بالله وإلا فلا شيء عليه ... انتهى.

وعلى القول بأن ما تلفظ به السائل يمينًا فإننا لم نجد من الفقهاء من نص على هذه المسألة بعينها، وأقرب ما يمكن تخريجها عليه مسألة إذا حلف الإنسان على من لا يمتنع بفعله ليفعلن كذا أو حلف عليه لا يفعل كذا فخالفه هل يحنث الحالف بذلك؟ قولان للفقهاء.

قال في الإنصاف: واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن حلف على غيره ليفعله فخالفه: لم يحنث إن قصد إكرامه لا إلزامه به، لأنه كالأمر ولا يجب.... انتهى.

ولا شك أن العبد حين يقسم على ربه إنما يسأله حاجته ويطلبها منه، ولا يقصد إلزامه، فالله تعالى لا مكره له عز وجل، فليس في قسمه معنى اليمين فلا يحنث إذا لم يقع مراده ولا تلزمه كفارة يمين، وانظر للفائدة في الموضوع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 55561، 102047، 35270.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت