فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29521 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أقيم في منطقة وأنا ملتزم والحمد لله وأريد أن أعمل في هذه المنطقة وأحفظ القرآن فيها وهذه المنطقة لا تريد أن يكون الشاب ملتحيا فهل أحلق لحيتي من أجل العمل والبقاء في هذه المنطقة حتى أحفظ القرآن أفيدونا جزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يثبتك على دينه، وأن يرزقنا العمل الصالح والعلم النافع.

وبخصوص إعفاء اللحية فلا شك أنه من سنن الهدى التي ندب الشرع إلى فعلها، كما جاء في صحيح مسلم: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية....

ومع أن إعفاء اللحية من سنن الفطرة إلا أنه ليس على رأس قائمة المأمورات، فإذا تعارض إعفاؤها مع العمل لهذا الدين وتعلميه قدم ذلك عليه، فمصلحة الدعوة والتعليم أعظم من مصلحة إعفاء اللحية، وعند التعارض تقدم المصلحة الأعظم على ما دونها، ولهذا وجدنا شيخ الإسلام ابن تيمية يستحب للمسلم في دار الكفر أو دار الحرب ترك مخالفة الكفار في الهدي الظاهر إذا ترتب على مخالفتهم فوات مصلحة أو ضرر يلحقه فقال في"اقتضاء الصراط المستقيم": ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار الحرب أو دار الكفر غير دار الحرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.

وما قرره ابن تيمية لا يختص بدار الكفر أو دار الحرب، بل إذا اقتضت المصلحة الدينية والموازنة الشرعية بين المصالح والمفاسد أن يحلق المسلم لحيته في دار الإسلام فلا مانع منه، مع كراهية ذلك بقلبه، ولكن لا بد أن يغلب على الظن كون الحلق هو الوسيلة الوحيدة لتحصيل مثل هذه المهمة. وراجع الجواب رقم: 3198.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت