فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30796 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في العشرين من عمري وعند احتلامي في الليل أواجه بعض الصعوبات عند استيقاظي حيث إن دورة المياه واحدة في منزلنا ونحن مجموعة من الإخوة ولا أستطيع أن أغتسل من الجنابة في الفجر حيث أضطر إلى تأجيل الغسل حتى ينتهي جميع إخوتي ويكون قد طلعت الشمس فهل صلاتي مقبولة مع العلم أني أذهب إلى الفراش لأكمل نومي ثم أرجع مرة ثانية وإذا كانت صلاتي غير مقبولة فماذا علي أن أفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الواجب عليك أيها الشاب الكريم أن تكون ذا همة عالية في الطاعات والقربات، وأن تكون على استعداد للقاء الله حين يأتيك هادم اللذات، ومفرق الجماعات، الموت الذي لا يميز بين صغير وكبير. ولله در من قال:

الموت كأس وكل الناس شاربه ياليت شعري بعد الموت ما الدار

الدار دار نعيم إن عملت بما يرضي الإله وإن خالفت فالنار

والصلاة هي نورك الذي يضيء لك الطريق عندما تجتمع عليك ظلمات المعاصي، قال صلى الله عليه وسلم:"والصلاة نور"رواه مسلم. ويقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون:9-11) .

وأول ما يحاسب عليه العبد صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، رواه الترمذي والنسائي ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا:"خمس صلوات افترضهن الله عز وجل، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه"رواه أبو داود والبيهقي في السنن عن عبادة بن الصامت.

وعلاج ما وقعت فيه يكون بالاستغفار والندم والتوبة، والإكثار من الأعمال الصالحة، ودعاء الله أن يوفقك لطاعته، ويهديك ويعصمك من الوقوع في معصيته، وعليك أن تسعى في تحصيل الوسائل التي تعينك على أن تستيقظ مبكرًا قبل إخوانك وأفراد أسرتك، فتغتسل وتصلي ما يتيسر لك من النوافل، فإن لم تفعل ما يترتب عليه هذا الأجر العظيم والتجارة الرابحة مع الله، فلا أقل من المحافظة على رأس المال وهو صلاة الفريضة في وقتها وبشروطها، ومنها الطهارة الكاملة.

وللقيام المبكر وسائل نرشدك إلى بعضها:

أولًا: النوم المبكر على طهارة، وأن تنام على شقك الأيمن، كما هو السنة.

ثانيًا: تجنب المعاصي، فإن المعاصي تجر إلى أختها، ومن ذلك مشاهدة ما لا يحل من الصور والتمثيليات، والسماع إلى ما لا يحل من الفحش والغناء والغيبة والنميمة.

ثالثًا: أن تدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

رابعًا أن تحافظ على أذكار النوم المأثورة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم.

ومن استيقظ جنبًا قبل طلوع الشمس وجب عليه الاغتسال، ولو أدى ذلك إلى خروج الوقت،

وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 7419،

وليس لك أن تعود إلى فراشك لتكمل نومك، لأن هذا مظنة تضييع الصلاة غالبًا، وإن أمكنك الاغتسال في المسجد فافعل.

ونسأل الله لنا ولك وللمسلمين التوفيق والسداد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت