فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31694 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي في ما يخص الاحتلام، فأنا عندي حالة خاصة، وهي أنني لا أحتلم كما هو معروف، فالمحتلم يرى بللا واضحا وملموسا، لكني لا أجد شيئا في معظم الأحيان، وعندما أرى ذكري وأتحسس فتحته أجد قطرة عالقة فيه وأغلب الظن أنها مذي، وتتكرر معي هذه الحالة أحيانا أياما متوالية، أو أني أرى في لباسي قطرة بحجم صغير جدا كحبة العدس أو أقل منها، ولا يظهر لي أنها مني بل هي مذي، فأفيدونا بالتفصيل لهذه الحالات؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا الفرق بين المني والمذي في فتاوى كثيرة وانظر الفتوى رقم: 56944، وإذا كنت لا ترى المني بعد الاحتلام فلا غسل عليك، لأن الغسل إنما يجب من خروج المني لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الماء من الماء. أخرجه مسلم. وأما ما تراه في ذكرك أو ثيابك من القطرات المذكورة، فإن تحققت أنه مذي لوجود علاماته، فالواجب عليك أن تغسل ذكرك وما أصابه المذي من بدنك وتتوضأ وضوءك للصلاة، ويجب عليك غسل ما أصابه المذي من ثوبك في قول الجمهور، وعند أحمد أن النضح يكفي في تطهير الثوب، وقول الجمهور أحوط، وعليك أن تتوضأ من خروج المذي فإنه من نواقض الوضوء بالاتفاق، وللمزيد من الفائدة حول كيفية تطهير المذي راجع في ذلك الفتوى رقم: 111493.

وأما إن تحققت أنه مني، فالواجب عليك الاغتسال، ولا يجب عليك غسل ما أصاب ثيابك من المني لأن الراجح طهارته، وإن غلب على ظنك أحد الاحتمالين أعملت حكمه إقامة للظن مقام اليقين، وإن شككت أعملت الحكمين جميعًا، فغسلت ذكرك وطهرت ثيابك وتوضأت مرتبًا إعمالًا لحكم المذي، واغتسلت إعمالًا لحكم المني في قول الحنابلة، وعند الشافعية أنك تتخير بينهما، وانظر لذلك الفتوى رقم: 104809.

قال في مطالب أولي النهى: وإن أفاق نائم فوجد بللًا ببدنه أو ثوبه أو فراشه.. فإن تحقق أنه مني اغتسل وجوبًا، ولو لم يذكر احتلامًا، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافًا. ولا يغسل ما أصابه لطهارة المني. ويعرف المني بريح كريح عجين وريح طلع نخل حال كونه رطبًا، أو ريح بياض بيض حال كونه جافًا، وإن تحقق أنه غير مني طهر ما أصابه فقط من بدن وثوب، لأنه نجس. وإن اشتبه عليه ذلك البلل بأن لم يدر أمني أو مذي؟ وتقدم نومه سبب من برد أو نظر أو فكر أو ملاعبة أو انتشار طهر ما أصابه لرجحان كونه مذيًا بقيام سببه، إقامة للظن مقام اليقين كما لو وجد في نومه حلمًا، فإنا نوجب الغسل لرجحان كونه منيًا بقيام سببه.. وإلا يتقدم نومه سبب ووجد بللا في ثوبه أو بدنه أو فراشه اغتسل وجوبًا وتوضأ مرتبًا متواليًا وطهر ما أصابه أيضًا، قال في شرح الإقناع: احتياطًا، ثم قال: وليس هذا من باب الإيجاب بالشك، وإنما هو من باب الاحتياط في الخروج من عهدة الواجب، كمن نسي صلاة من يوم وجهلها، لأنه في المثال لا يخرج عن كونه منيًا أو مذيًا، ولا سبب لأحد الأمرين يرجح به، فلم يخرج من عهدة الوجوب إلا بما ذكر. انتهى بتصرف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت