[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة بعد الغسل من الجماع،وهي تقريبا مني ومن الزوج، هل هي طاهرة أم نجسة، وهي تظل تنزل حتى بعد الغسل
وجزاكم الله خيرا، وآسفة على الصراحة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ"رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما. ومن هنا فالسنة أن يغسل الرجل أو المرأة الفرج جيدًا عند الغسل حتى لا يبقى أذى، وإذا كان الحال كما ذكرت فلا تعجلي بالغسل، وانتظري قليلًا حتى يتحقق الإنقاء تمامًا، وبعد ذلك اغتسلي، فإذا حدث بعد الغسل نزول لهذه الإفرازات ـ سواء كانت منيا أو غيره ـ فلا يجب عليك الغسل، وإنما ينتقض بذلك الخارج الوضوء. أما بخصوص طهارة المني، فالمني طاهر في أصح قولي العلماء، بخلاف المذي فإنه نجس بالاتفاق."
ولعل من المناسب هنا أن نذكر خلاصة في موضوع الإفرازات التي تخرج من المرأة، وهي كما يلي: إفرازات تخرج من مخرج البول، فهذه نجسة، كالبول.
وإفرازات تخرج من الرحم، وهي ما تسمى بالإفرازات المهبلية فهي طاهرة. وكلاهما - النجس والطاهر- ناقض للوضوء فقط، أما المني (ماء المرأة) فهو موجب للغسل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 رمضان 1421