فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29034 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [المشكلة نستعمل في المنطقة التي أسكنها خزانات الماء الكبيرة التي تملأ بين فترة وأخرى كل حسب استهلاكه، فاكتشفت أن خزاننا قد سقط فيه حيوان ونفق ولا نعلم كم من الوقت قد بقي هناك نظرًا لأننا لا نتفقد الخزان إلا مرة في السنة للتنظيف والصيانة، السؤال: نحن نستعمل هذا الماء للغسل والوضوء فما مدى طهارة هذا الماء وماذا عما مضى من الوقت هذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت الخزانات المذكورة كبيرة، والغالب أن الماء الذي فيها يزيد على قلتين فلا يضر وقوع النجاسة فيها إلا إذا غيرت النجاسة طعم الماء أو لونه أو ريحه، وما دمتم لم تجدوا تغيرًا في صفات الماء فلا يضركم التطهر به باتفاق أهل العلم رحمهم الله تعالى. وقد حدد أهل العلم القلتين بالمساحة بذراع وربع طولًا وذراع وربع عرضًا وذراع وربع عمقًا.

وأما إذا كان الماء الذي فيها دون القلتين فالأصح أنه يتنجس بمجرد وقوع النجاسة -غير المعفو عنها- فيه؛ ولكن لو قدر أنكم تطهرتم من هذا الماء فلكم أن تأخذوا بمذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى وهو أن الماء الذي دون القلتين لا ينجس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه، وقد حصل مثل هذا للإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة حينما اغتسل يوم الجمعة من ماء سقطت فيه فأرة فماتت ولم يعلم بذلك فاغتسل منه، فقيل له: إن الماء الذي اغتسلت منه سقطت فيه فأرة فماتت، وكان مذهبه تنجس الماء القليل بمجرد وقوع النجاسة فيه، فقال: نأخذ بقول إخواننا أهل المدينة لا ينجس الماء ما لم يتغير، ذكر هذا ابن أمير الحاج في التقرير والتحبير، وحينئذ فلا يلزمكم إعادة الصلوات التي صليتموها بهذا الماء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت