[السُّؤَالُ] ـ [الوضوء فرض أم سنة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من شروط صحة الصلاة الطهارة من الحدث، وهو على قسمين: حدث أكبر وهو الجنابة وحدث أصغر.
والأول لا يرتفع إلا بالغسل، والثاني يرتفع بالوضوء، ومعنى ذلك أن الشخص إذا كان جنبًا فلا بد أن يغتسل من الجنابة، ويجزئ هذا الغسل عن الوضوء إذا تجنب مس الفرج أثناء الغسل أو بعده، فإذا اغتسل على هذه الحالة ارتفع عنه الحدث الأكبر والأصغر، وجازت له الصلاة ونحوها، وإن لم يكن جنبا وحضرت الصلاة وهو محدث حدثًا أصغر وجب عليه الوضوء، ووجوب الوضوء أمر مجمع عليه، وقد أوضحنا في الفتوى رقم: 3682 بعض أدلة وجوبه، مع بيان فرائضه المتفق عليها والمختلف فيها، وذكرنا سننه في الفتوى رقم: 19101.
ومن هذا نعلم أن الوضوء فرض وشرط في صحة الصلاة، وهو في نفسه يشتمل على فرائض كما في الفتوى الأولى المشار إليها أعلاه، ولا تصح الصلاة إلا بالوضوء إلا في حال عدم وجود الماء أو العجز عن استعماله بسبب المرض ونحوه، فعند ذلك يتيمم ولو كان جنبًا، كما سبق توضيحه في الفتوى رقم: 49022، والفتوى رقم: 11315.
وقد يكون الوضوء مستحبًا كالوضوء للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الشرب، والوضوء لذكر الله تعالى وقراءة القرآن، ونحو ذلك مما يستحب له الوضوء ومذكور في كتب الفقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1426