فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [قلت لأصدقائي بوجوب إرخاء اللحى وتقصير اللباس عملًا بالسنة وقلت لهم إن ترك هذه الأعمال حرام استنادًا للأحايث الصحيحة وأقوال العلماء الثقات فقالوا هذه سنة ولا نأثم بتركها!! بعد الأدلة ماذا يقال لمثل هؤلاء أظن أنهم اتبعوا أهواءهم، فكيف التصرف معهم؟!!! وهل يجوز التزوج بنية الطلاق استنادا لفتوى ابن باز رحمه الله، خصوصا أننا طلاب ومقيمون في بلاد كافرة ونخشى الفتنة!! وإذا كان ذلك ممكنًا فهل أخبر الجميع أم أتحفظ؟؟ أحسن الله إليكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت لنا فتوى برقم:
21266 فيها تفصيل الحكم في إسبال الإزار إلى أسفل من الكعبين فلتراجع، وفتوى برقم:
14055 عن حكم حلق اللحية.
وفي الفتويين المشار إليهما ذكرنا خلاف العلماء في هاتين المسألتين وبيان الراجح في كل منهما، وهو منع الإسبال ووجوب توفير اللحي، وهو ترجيح مبني على الأدلة الواضحة والصريحة، وعليه فمن نظر في تلك الأدلة من زملائك وكانت له قدرة على فهمها ووجه الاستدلال منها فإنه يجب عليه الأخذ بها ونبذ سواها فالحق أحق أن يتبع، أما من لم يبلغه الدليل أو كان لا يملك القدرة على النظر فيه فهذا يعذر ما دام مقلدًا لمن عرف بالعلم والورع ولم يكن بدافع لهوى.
وأما الزواج بنية الطلاق فقد سبق الجواب عليه في الفتوى رقم: 3458.
والقول بجوازه قول قوي ويعضده الأصل، وعليه فإذا اقتنعت بجوازه تقليدًا لمن يقول به فلك ذلك، ولك أيضًا أن تخبر غيرك بذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1424