فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27906 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ابتلى الله إنسانا بقصر العضو الذكري له وهي مشكلة تؤرقه، هل يصح أن يدعو الله أن يطيل له هذا الذكر أم أن هذا يدخل في سوء الأدب في الطلب من الله، أو التدخل في خلق الله للإنسان أو الاعتراض على قضاء الله، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قصر الذكر لا ينبغي أن يكون مشكلة مؤرقة، لأنه لا يمنع من الاستمتاع بالزوجة، ولا يمنع حصول الولد. ومع ذلك، فإذا كان المرء لا يرتاح لمثل هذه الحال، فلا حرج عليه في أن يدعو الله بأن يزيلها عنه، وذلك لأن صيرورة الذكر طويلًا بعد أن كان قصيرًا ليس من المستحيل العقلي أو العادي، بل هو يحصل تبعًا للنمو الطبيعي لسائر أعضاء الجسد، والاعتداء المنهي عنه في الدعاء إنما يعني طلب حصول ما كان مستحيلًا عقلًا أو عادة، أو ما كان منهيًا عنه شرعًا. ثم إن الدعاء لا يتنافى مع الرضا بقضاء الله وقدره، فللإنسان أن يدعو الله ويتضرع إليه ليزيل عنه بلاء أصابه، أو يكشف عنه سوءًا نزل به.

وقد ورد في كتاب الله دعاء الرسل ربهم أن يكشف عنهم أحوالا نزلت بهم، قال تعالى: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {الأنبياء:83} ، وقال عز وجل: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ {الأنبياء:89} .

وعليه، فلا مانع من أن تدعو ربك لتحصل لك رغبتك التي ذكرت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت