[السُّؤَالُ] ـ[بعد السلام
ما حكم من كان يزني لعدة سنوات ثم تاب توبة نصوحًا هل يجب عليه الحد؟ وهل ستقبل حجته؟ وما حكم الذي يزني ويولد له ولد من امرأة متزوجة برجل آخر؟
جزاكم الله خيرًا مقدمًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من تاب توبة نصوحًا تاب الله عليه، ولا تجب عليه إقامة الحد إلا إذا رفع الأمر للسلطان المسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمَّ بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله. رواه الحاكم والبيهقي.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد قد وجب. رواه النسائي وأبو داود.
وإذا اتقى الله في حجه قبله الله، كما قال تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27] .
وراجع الفتوى رقم: 1095.
أما حكم من ولد له من الزنا بامرأة متزوجة، فقد تقدم تفصيل الكلام فيه في الفتوى رقم: 13390.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1424