فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26260 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف نعرف أن الله يحبنا؟ وأن الله لم يكن يعذبنا بل كان يمتحننا فقط؟ فهل نستطيع أن نشعر بحب الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله يحب لعباده الاستقامة، ولذلك هيأ لهم سبل الهداية، فأرسل لهم الرسل وأنزل الكتب وشرع لهم من الشرائع ما يكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ {النساء: 27} .

وقال تعالى: يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا {النساء: 28} .

وقال أيضًا: مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ {المائدة: 6} .

وقال سبحانه: مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا {النساء: 147} .

وليس أدل على تحبب الله لعباده من خيره النازل لهم، ومن إجابته لدعائهم ومن قبوله لتوبة العائد منهم، قال صلى الله عليه وسلم: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة. رواه البخاري.

وانظري الفتوى رقم: 17160.

أما بالنسبة لعبد معين، فلا نستطيع القطع بمحبة الله له بعينه من عدمها، لأن ذلك من الغيب المحجوب عنا، ولكننا نرجو للمحسنين الذين امتثلوا ما يستوجبون به محبة الله لهم، وانظري الفتويين رقم: 20879، 21885.

فإن فيهما بيان الأوصاف والأعمال التي علق الله محبته لعباده على التحلي بها وأدائها، وانظري علامة محبة الله للعبد في الفتويين: 22830، 56202.

وانظري الفرق بين محبة الله للعبد وبين استدراج الله لعبده بالنعم في الفتوى رقم: 40377.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت