فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26899 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من زنى وعمره 16 ثم تاب ولم يجهر بها بعد توبته؟ وما حكم العادة السرية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الزنا محرم تحريمًا قطعيًا، وتحريمه معلوم من الدين بالضرورة، لقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء:32] .

ولقوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ... ) [النور:2] .

فالزاني مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب مستحق إقامة الحد عليه؛ لكن إن تاب إلى الله تعالى توبة نصوحًا تاب الله عليه، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان:68-70] .

وقال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] .

وعليه أن يستتر بستر الله تعالى عليه، ولا يطلع أحدًا على ما فعله، وليعلم أن التوبة لابد أن تكون صادقة، وذلك بأن يقلع عن الذنب، وأن يندم على ما فعله، وأن يعزم على أن لا يعود.

والعادة السرية محرمة أيضًا، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [المؤمنون:7] .

فأباح الأزواج وما ملكت الأيمان، وما عدا ذلك محرم وفاعله متعد لحدود الله.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الشباب بالزواج عند القدرة عليه، فإن لم يقدروا أرشدهم إلى الصيام، ولم يرشدهم إلى العادة السرية، ولو كانت جائزة لأرشد إليها، لأنها أخف من الصيام وأجدى في إفراغ الشهوة، فقال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"متفق عليه.

وتراجع الفتوى رقم: 5450، والفتوى رقم: 3150، والفتوى رقم: 7170.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت