فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25494 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أخاف من كلمة إذا أحب الله العبد ابتلاه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي سنن الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضى فله الرضا، ومن سخط فله السخط. فكن ممن رضي وكان له الرضى وجزيل الثواب، لا ممن سخط وجزع ولم يرض بقضاء الله، لكن شرع لك أن تستعيذ بالله من سيئ الأسقام ومن جميع الفتن، ومن تحول العافية وفجاءة النقمة، ولك أن تسأله العافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.

فإن ابتليت فاصبر واحتسب الأجر عند الله، ففي الحديث: إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعلمه ابتلاه في جسده أو في ماله أو في ولده ثم يصبره حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له منه. رواه أحمد وأبو داود. واستشعار ذلك وأن الله تعالى إنما ابتلى المؤمن لحبه إياه وقربه منه أو لتكفير خطاياه، كل ذلك يذهب هم الضراء ويخفف ألم المصيبة وكرب البلاء، ولله در خبيب يوم قال:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا * على أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع

فدع الخوف جانبًا، وابتغ حب الله وتقرب إليه، وافعل الأسباب الموصلة إليه، وسله العافية، ولا تبال بعد ذلك بما فاتك من أمر هذه الدنيا وما حصل لك فيها من مكروه، ففيه لك الخيرة إن شاء الله، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5904، 6074، 4478، 17279.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت