[السُّؤَالُ] ـ[وقعت في الخطيئة مع خطيبها فحملت منه ولم تتفطن إلا بعد فوات الأوان وقد وضعت حملها منذ أيام ثم أخبرت أمها. الرضيع الآن في رعاية والدة الخطيب وبفضل الله ورعايته لم يتسرب الخبر. المشكلة أن أم المخطئة تشعر بالذنب تجاه زوجها هل تخبره بما حصل لابنتهما أم تستر الأمر! مع العلم أن الزوج إمام جمعة وهو رجل تقي يحظى بمكانة مرموقة في بلدته. هل تذنب في حق زوجها إن لم تخبره؟
الرجاء الإجابة بسرعة نظرا لخطورة الموقف.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل هو الستر على المسلم غير المعروف ولا المشتهر بالمعاصي، ففي الحديث: من ستر مسلمًا ستره الله. متفق عليه، وفي الحديث: من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله. كما في الموطأ، ويدخل في ذلك ستر حال هذه البنت عن والدها، إلا إذا كانت هناك مفسدة أشد ستترتب على عدم إخبار الوالد.
وعليه؛ فلا تأثم الأم بعدم إخبار والد الفتاة بأمر ابنتها، وإن علم بذلك فلتخبره أنها فعلت ذلك سترًا للمسلم.
وعليها نصح ابنتها بالتوبة إلى الله من هذه المعصية الكبيرة، ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 17120.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1426