فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23271 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما مدى صحة المقولة التالية: من كذب وادعى أن نعمة سُلِبَتْ منه فسوف تُسْلَبُ منه بعد ذلك حقيقة ـ على سبيل المثال: من تمارض مرض، ومن كان من أصحاب الأموال الكثيرة وادعى الفقر أصبح فقيرا، فهل لهذا الكلام ما يعضده من القرآن والسنة؟ وما هو السبيل إلى المحافظة على النعم؟.

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم أصلا لهذه المقالة: من كذب وادعى أن نعمة سلبت منه فسوف تسلب منه بعد ذلك حقيقة ـ وقد روي حديث مؤداه هذا المعنى ولكنه حديث منكر ولفظه: لا تمارضوا فتمرضوا، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا.

قال ملا علي القاري في كتابه الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال عن أبيه إنه منكر، وأسنده الديلمي إلى وهب بن قيس به مرفوعا، وعلى كل حال فلا يصح. اهـ.

ولا ينبغي للمسلم أن يظهر خلاف ما هو عليه من النعمة، إذ يخشى أن يكون ذلك جحودا لها فيسلبها لأجل ذلك، وكفران النعم من أسباب زوالها، قال تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ {النحل: 112} .

وأما المحافظة على النعم فمن أعظم أسبابها شكرها بالاعتراف بها بالقلب، والثناء على المنعم سبحانه باللسان، واستخدامها في الطاعة، قال الله عز وجل: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ {إبراهيم: 7} .

ولمزيد الفائدة عن كيفية الشكر وقواعده، راجع الفتويين رقم: 73736، 70399.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت